علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

31

كتاب المختارات في الطب

لكل إصبع ثلاث صلبة مدمجة أي محكمة عديمة المخ أو قليلته متصلة بمفاصل موثقة قد حشيت مفاصلها للوثاقة بعظيمات صغار تملأ خلل ما بين مفاصلها تسمى سمسمانية ، وفي عظامها تحديب في الظاهر ويسير تقعير في الباطن وملئت لحماً وهندمت ( « 1 » ) مفاصلها حتى لا يكون فيما بينها خلل ( « 2 » ) الا عند الحاجة إلى ذلك ، وجعلت سلامية الابهام تتصل بالزند الاعلى ليكون فيما بين الأصابع والابهام فرجة واسعة يتمكن بها من الاقبال على الأصابع الأربع والتباعد عنها ، وفعله كالمقابل لافعال الأصابع الأربع ، وهو كالضمام لما يحويه الكف ، وجعل باطن الكف لحمياً ليتوطأ للعمل بالقبض ( « 3 » ) وظاهرها معرقاً ليخف في الحركات ، ومن أحسن ما فيها اختلاف طول الأصابع وطول مفاصلها تتفاوت عند الانتصاب في الطول وتتساوى عند القبض ليحصل بذلك التقعير المحتاج اليه الآخذ إلى الاستدارة وأدغمت أطراف الأصابع بالاظفار العراض لئلا يكون أطرافها واهية ويستعين بها على قبض الأشياء الصغيرة الحقيرة والتقاط ما لعله يدخل في الجلد من السلى ( « 4 » ) والشوك ، ويعين على حك الجلد وهي كالسلاح في غير الإنسان . فصل في تشريح عظم العجز والعانة وباقي عظام الرجلين هذان عظمان كبيران كل واحد منهما ذو أربعة اجزاء . جزء من قدام وعند العانة وهناك يكون مفصلها الموثق ، وجزء وهو عظم الخاصرة ، وجزء وهو الحرقفة وهي السكرجة التي يدخل فيها رأس الفخذ ، وجزء من تحت وخلف وهو الورك ، وهذان العظمان شريفان وهما كالحاملين لما فوقهما ناقلين لما تحتهما ، وعليهما أعضاء شريفة كالرحم والمثانة والمعى المستقيم . وأما عظام الرجل ، فهي إذا فصلت عظما الفخذين والساقين والرسغ والقدم ، وشكلها عجيب مع مفاصلها المحتاج إليها في اتحاد حركة الرجل من لدن عظم الورك وتفننها ( « 5 » ) في الانعطاف والاستقلال .

--> ( 1 ) ( ) قال في المعجم الوسيط : هَنْدَمَ الرجلُ الأشياءَ هندمَةً : أصلحها على مقدار مناسب ونظام حسَن . وفي المنجد : هَنْدَمَ الشيء : ظرَّفهُ وأتقنهُ . ( 2 ) ( ) الخللُ : منفرج ما بين كلّ شيئين . ( المعجم الوسيط ) . ( 3 ) ( ) « م » : والقبض . ( 4 ) ( ) في المعجم الوسيط : ( السِّلَّة ) : نبات شائك ينبت في الصحراء من الفصيلة الصليبية . ( 5 ) ( ) « م » : تعينها .